استحسان التقيد بالاستئذان..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
يَتّصف كَثيرٌ مِن أفرَاد مُجتمعنا؛ بقَدرٍ كَبير مِن الفَوضويّة المُتعلّقة بالزِّيَارَات، بحَيثُ لا يُراعون أوقَات النَّوم، ولا أوقَات الطّعام، ولا الأوقَات الحَميميّة التي تَجمع بَين الإنسَان وأُسرته، كالجلُوس مَع الزَّوجة والأطفَال..! هَذا المَوضوع كُتب عَنه الكَثير، ومَا لَم يُكتب عَنه -حتَّى الآن- هو عَلاقة الوَقت بوَسائل التَّواصُل الاجتمَاعي، والتَّعامل مَعها، ووَقت إرسَال مُحتوَاها، وقَبل الخَوض في أوقَات الإرسَال؛ دَعونا نَستحضر آية الاستئذَان، حَيثُ يَقول الله -عَزّ وجَلّ-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)..! ويَرى بَعض المُفسِّرين أنَّ هَذه الآيَات الكَريمَات (اشتَمَلَت عَلى استئذَان الأقَارب -بَعضهم عَلى بَعض- في ثَلاثةِ أحوَال: الأُولى مِن قَبل صلَاة الغداة، لأنَّ النَّاس -إذ ذَاك- يَكونون نيَامَا في فُرشهم.. وحِين تَضعون ثيَابكم مِن الظَّهيرة، أي في وَقت القَيلولة، لأنَّ الإنسَان قَد يَضع ثيَابه في تِلك الحَال مَع أهله.. ومِن بَعد صَلَاة العشَاء لأنَّه وَقت النَّوم، ولهَذا قَال: "ثَلاث عَورات لَكُم، لَيس عَليكُم ولا عَليهم جنَاح بَعدهن"، أي إذَا دَخلُوا في حَالٍ غَير هَذه الأحوَال، فلَا جُناح عَليكم في تَمكينكم إيَّاهم مِن ذَلك، ولا عَليهم إن رَأوا شَيئًا في غَير تِلك الأحوَال)..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: بصفَتي شَيخًا سَابقًا، وخِرّيجَ جَامعة إسلاميّة، أُطَالب بتَطبيق آيَة الاستئذَان عَلى قنوَات التَّواصُل الاجتمَاعي، بحَيثُ يَتوقَّف أصحَاب الرّسَائِل وأصحَاب الوَاتس أب... وغَيرها، عَن مُرَاسلة النَّاس في آخر اللَّيل، أو في وَقت القَيلولة، امتثَالاً لأَمر الله تَعَالى، لأنَّ إزعَاج الإنسّان قَد يَكون بَشريًّا، وقَد يَكون عَن طَريق الآلَة؛ التي هي الجوّال.. والمُطالبة بتَطبيق الآية؛ يَندرج تَحت مَفهوم المُفسِّرين القَائِل: بأنَّ "العِبْرَة بعمُوم اللَّفظ، لا بخصُوص السّبب"..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©