الارتماءات في أحضان الانتماءات ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
تَغمرني السَّعادة لأنَّني "أُكوّش" عَلى قُرّاء مُنتجين، يَتفَاعلون مَع مَا أكتُب، ويُدركون مَا أشطُب، ويَقومون بتَوجيهي، وأَخْذِي إلَى المَسَار الصَّحيح، مَتى انحَرفتُ عَن الطَّريق، ومِن هَؤلاء القُرّاء؛ أُستَاذنا الكَبير الشَّيخ "أجوَاد الفَاسِي"، حَيثُ هَاتفني قَائلاً: "يَا أحمَد أنتَ كَاتِب كَبير -لا تُصدّقونه- ومِن غَير اللَّائِق أنْ تُعلن انتمَاءك للاتّحاد وتَشجيعك لَه، بَل يَنبغي أنْ يَكون انتمَاؤك للفِِكْر أو إلَى سُقرَاط، أو أفلَاطُون أو العقّاد أو المَازني، ويَجب أنْ تَحتفظ بميولك الاتّحادية، وتَجعلهَا عَلى "الصَّامِت"..! هَذا الكَلام مِن الشَّيخ "أجواد"، ألهَمني طَرح سُؤال كَبير مَفَاده: هَل يَجب عَلَى الكَاتِب أو المُذيع أن يَكتم ميُوله، ويَتجَاهل عَواطفه، ويَجعل تَشجيعه أمراً سريّاً؛ لا يَعرفه عَنه إلَّا الدَّوائِر الصَّغيرة التي حَوله..؟! بَعد هَذا السُّؤال أقول: حِين انتَهَى الشَّيخ "أجواد" مِن كَلامه، قُلت لَه: إنَّني مَع الاتّحاد لا أعرف الحيَاد، فإمَّا أن أكُون اتّحاديًّا، أو أعتَزل التَّشجيع، وآوي إلَى قمّة جَبَل، فَارًّا بحُبِّي للاتّحاد.. إنَّني أميل مَع الاتّحاد كُل المَيل.. وكَيف لا أَميل، والقَاصي يَعرف قَبل الدَّاني أنَّني لَولا اتّحاديّتي؛ لَمَا ارتَقَت إنسَانيّتي..؟! إلَّا أنَّ الشَّيخ "أجواد" قَاطعني قَائلاً: أيُّها العَرفج، بصفَتك أديباً ودكتُوراً وكَاتِباً شَعبيًّا، فإنَّ انتمَاءك للاتّحاد يُؤثِّر عَليك شَعبيًّا، ويَخدم الاتّحاد ولا يَخدمك..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّني أحتَرم رَأي الشَّيخ "أجوَاد"، الذي هو بمَثَابة وَالدي، ولَكن هُنَاك مَن يُشكّك في دعوَاه، لأنَّه يَنتسب إلَى نَادي الوحدَة، فهو رَئيس أعضَاء الشَّرف، ومُكالمته لا تَخلو مِن الشُّبهة، التي تَنبعث مِن التَّنافُس التَّاريخي؛ بَين نَاديي الاتّحاد والوحدَة..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©